La مؤسسة ماغناني روكاشهدت مؤسسة ثقافية مرموقة تقع في فيلا دي كابولافوري في ماميانو دي ترافيرستولو (بارما) عملية سرقة فنية جريئة. ففي ليلة 22 إلى 23 مارس، سرق مجهولون ثلاث روائع فنية لفنانين فرنسيين ذوي شهرة عالمية. رينوار، ماتيس وسيزانبحسب التحقيقات الأولية، كانت عملية السطو سريعة وموجهة بدقة، وبأساليب تشير إلى محترفين في هذا المجال. سرق اللصوص السمكة di بيير أوغست رينوار, أوداليسك سور لا تيراس di هنري ماتيس e كوب وطبق من الكرز di بول سيزانتقدر القيمة الإجمالية للأعمال بعشرات الملايين من اليورو، دون احتساب قيمتها التاريخية والثقافية التي لا تقدر بثمن.
التحقيقات
أُسند التحقيق إلى وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية، بدعم من متخصصين في هذا المجال. وتُجري السلطات تحقيقاتها في جميع الخيوط الممكنة، بما في ذلك احتمال أن يكون السرقة بتكليف من جامعي تحف خاصين، نظرًا لندرة الأعمال وشهرتها العالمية. ولا تُمثل هذه السرقة ضررًا اقتصاديًا جسيمًا فحسب، بل خسارة فادحة للتراث الفني الإيطالي والأوروبي. ويتابع المجتمع الثقافي وعشاق الفن التحقيق بقلق بالغ، آملين في استعادة الروائع المسروقة.
تاريخ مؤسسة ماغناني-روكا
La مؤسسة ماغناني روكا وُلِدَتْ من شغف وبصيرة لويس ماجناني (1897-1984)، أحد أهم جامعي الأعمال الفنية الإيطاليين في القرن العشرين. قرر ماغناني، وهو ناقد فني وراعٍ للفنون، تحويل فيلته العائلية، الواقعة في ماميانو دي ترافيرستولوفي مكان مُخصّص لحفظ الأعمال التي جمعها طوال حياته والترويج لها. تبلورت فكرة إنشاء مؤسسة ثقافية خاصة في سبعينيات القرن الماضي، بهدف إتاحة مجموعة فنية عالمية للجمهور، تُروي قصة الفن الأوروبي من عصر النهضة إلى القرن العشرين. وهكذا، في عام ١٩٧٧، تأسست المؤسسة رسميًا، بهدف تعزيز الفن والثقافة والموسيقى والأدب. تُعرف الفيلا باسم فيلا التحف الفنيةيضم المتحف الآن أكثر من 50 عملاً فنياً ذا أهمية استثنائية. تشمل المجموعة أعمالاً لفنانين بارزين من عصر النهضة والباروك، مثل جنتيلي دا فابريانو، وألبريشت دورر، وتيتيان، وروبنز، وفان دايك، إلى جانب روائع الفن الحديث والمعاصر، مثل غويا، ومونيه، ورينوار، وسيزان، وجورجيو موراندي، ودي شيريكو، وبوري. يعكس اختيار الأعمال حساسية ماغناني في خلق حوار بين مختلف العصور والأساليب الفنية، مما يتيح للزوار رحلة فريدة عبر تاريخ الفن. افتُتحت المؤسسة رسمياً للجمهور عام 1990، وسرعان ما أصبحت مرجعاً أساسياً للباحثين وهواة جمع الأعمال الفنية وعشاق الفن. بالإضافة إلى المجموعة الدائمة، يستضيف المتحف معارض مؤقتة وحفلات موسيقية ومؤتمرات، محافظاً بذلك على رسالة لويجي ماغناني الثقافية. على مر السنين، رسّخت المؤسسة مكانتها الدولية بفضل جودة أعمالها، والعناية الفائقة التي تُولى لقاعات عرضها، والتزامها بنشر الثقافة. إن الجمع بين الثراء الفني للمجموعة والأناقة المعمارية للفيلا يجعل المؤسسة مكاناً فريداً، حيث لا يقتصر الأمر على الإعجاب بالفن فحسب، بل يجب تجربته كتجربة غامرة.
